ابن حمدون
164
التذكرة الحمدونية
واحلولى لهم ثوابك ، وكرمت مقدرتك ، وحسنت نظرتك ، وجبر الكسير [ 1 ] الفقير ، وفككت الأسير ، فأنت يا أمير المؤمنين كما قال الأول [ 2 ] : [ من المنسرح ] ما زلت في البذل للنوال وإط لاق لعان بجرمه غلق حتى تمنّى البراء أنهم عندك أمسوا في القدّ والحلق « 419 » - كان خالد بن عبد اللَّه القسري أخا هشام بن عبد الملك من الرّضاعة ، وكان يقول : إني لأرى فيك مخايل الخلافة ، ولا تموت حتى تليها . قال : فإن وليتها فلك العراق . فلما ولي أتاه فقام بين السماطين فقال : يا أمير المؤمنين ، أعزّك اللَّه بعزّته ، وأيّدك بملائكته ، وبارك لك في ما ولَّاك ، ورعاك في ما استرعاك ، وجعل ولايتك على أهل الإسلام نعمة ، وعلى أهل الشرك نقمة ، لقد كانت الولاية إليك أشوق منك إليها ، وأنت لها أزين منها لك ، وما مثلك ومثلها إلَّا كما قال الأحوص : [ من الخفيف ] وإذا الدّر زان حسن وجوه كان للدرّ حسن وجهك زينا وتزيدين أطيب الطيب طيبا أن تمسّيه أين مثلك أينا « 420 » - قال رجل من بني تميم في المهدي لما ولي العهد : [ من الكامل ] يا ابن الخليفة إنّ أمّة أحمد تاقت إليك بطاعة أهواؤها
--> « 419 » ربيع الأبرار 3 : 511 والبيتان في محاضرات الراغب 2 : 410 وهما لمالك بن أسماء الفزاري في أمالي المرتضى 1 : 435 ومن دون نسبة في البيان والتبيين 1 : 195 وانظر شعر الأحوص : 225 ( في المنسوب له ) . « 420 » ربيع الأبرار 3 : 514 .